المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, ٢٠٠٩

المعبد

صورة
في وسط الصحراء وبالتحديد عند بقايا الديانة الضائعة أتفقد الخرائب بعناية ... وأتخيّل ... يظهر أمامي المعبد المشيّد في منتصف المدينة دائري الشكل تلتفّ من حوله بيوت أهل القرية ترى من بنى هذا المعبد ؟ ولأيّ هدف ؟ تأتيني الإجابة أسرع مما تخيلت على الأرض وبالقرب من موطئ قدمي أرى المخططات ملتصقة بجثة المهندس المعماري بجانب مقلع الحجارة أراقب مشاعر البنّائين ونظرتهم إلى ما فعلته أيدهم تهافت الناس لرؤية تطور عملهم ومراقبة قطرات عرقهم المتساقطة فقد اقترب المعبد من الاكتمال !! واليوم.. الآن ..بعد دقائق سنصبح في يوم تكريس المعبد ها هو أداة الوصل بين الشعب والآلهة يتقدم ليرش النصب بالزيت في وسط التطواف ... صوت الموسيقى.. الغناء .. تم إعلان بدء طقوس التكريس أسرع من توقعاتي !! طلت الشمس معلنة انتهاء يوم التكريس والعودة إلى رتابة الحياة لم يبقى في أذهان الناس سوى بضع لحظات خاصة بكل واحد منهم لتربطهم بالمكان وبالحدث .. لتطبع في ذاكرتهم يوم افتتاح المعبد ما بال هذا الرجل ؟ يبحث عن القوة والسلوى داخل كومة حجارة حديثة العهد ؟ لم لا يذهب إلى تلك الشجرة التي جلس في ظلها مع زوجته في أيام الصبا ؟ ألا تحمل من

اختزل العالم بوطنه

صورة
فور عودة أختي من زيارتها للطفل الذي سبق وأدرجت له رسمه من انجازه في تدوينة سابقة بدأت تحدثني عن آخر أفعاله وآخر الأمور المضحكة التي يقوم بها ببراءة الأطفال وعفويتهم حدثتني عن آخر لوحاته الزيتية ،وأكثرت الحديث عن التي صور فيها مشهد لفيل يدعس على قرد !! أخبرتني عن أحلامه بالسفر إلى الفضاء ، الأحلام التي تشكلت في مخيلته بعد تعلمه أسماء كواكب المجموعة الشمسية . وكيف أن أمه " لعبتها صح " عندما أخبرته بأنه لا يستطيع السفر إلى الفضاء طالما لا يتحدث الفرنسية بطلاقة ، وبذلك حققت رغبتها بدفعه إلى تعلم الفرنسية التي لطالما عبر لها عن كرهه لها وانه لا يريد دراستها . حدثتني على حادثة ذات طابع خاص ، عندما بادرها بالسؤال : " فرنسا بأي دولة " فأجابته أختي : " فرنسا دولة بحد ذاتها " إجابتها هذه رسمت على وجهه علامات التعجب والاستفهام ، تعجبه كان مبررا لدى والدته التي فسرت الموقف لأختي بقولها أن ابنها لن يستطيع فهم واقع الكرة الأرضية ووجود الدول المختلفة على سطحها فبالنسبة له يوجد في الكرة الأرضية دولة واحدة .. سوريا ، وبقية الدول توجد على كواكب أخرى . اسعد

فكرة عم تفتل براسي

صورة
نمر بمسيرتنا في الحياة بأحداث تدفعنا لإعادة تقييم مفاهيمنا وأفكارنا وقد تقودنا إلى الانقلاب على الأفكار التي لطالما كنا مقتنعين بها لنتبنى آراء جديدة وقد تؤدي الأحداث تلك إلى حيرة وحالة من الفراغ لا تعلم فيها الصواب من الخطأ فتفضّل أن تبقى جالسا بقاربك في وسط النهر عرضة للتحطم والانجراف على الاختيار بين الضفتين .. الأولى التي غادرتها للتو والثانية التي لست مقتنعا بأنها المكان الذي كنت تبحث عنه . منذ فترة دخلت إلى حياتي نوع من الاكتئاب ... وحتى اللخظة لازلت أعاني من تسلله إلى حياتي الواقع المؤسف أو ( المُكئب) حدث بشكل منفصل اثناء سلسلة حوارات مع أشخاص من أماكن مختلفة وبمواضيع مختلفة ، شكلت تلك الأحاديث مجتمعة صدمة كفيلة لإدخالي بمعمعة الاكتئاب واليأس . لن ادخل في تفاصيل الأحداث والحوارات لأن موضوعها بحد ذاته لا يخدم فكرة التدوينة الحالية وقد اعرضه في حديث لاحق بشكل مفصل . النتيجة المزعجة التي خرجت بها تقول أن مستوى الوعي عند نخبة الشعب فكريا وثقافيا من حملة الشهادات العليا تكاد تستوي مع سطح الأرض !! فنظرة احد الأطباء في موضوع شرف المرأة مثلا يشابه بشكل مطابق لنظرة المستخدم القائم على

اسرائيل والعنصرية

صورة
العنصرية مفهوم نسبي لا يحمل مقاييس محددة للاستدلال عليه ، وإن كان كمصطلح لا يحمل اختلاف الآراء إلا أن تحديده على أرض الواقع يبقى أمراً نسبياً . فالبعض يعتبر إطلاق الدعابات العرقية نوع من أنواع العنصرية والبعض يعتقد أن أفعال القتل والهدم الموجهة لمجموعة من الناس تشترك وحدها فقط بصفة معينة كاللون او العرق او اللغة أو الدين نوع من أنواع الصدفة وتحميلها أبعادا ودلالات عميقة ليست أكثر من فعلة إنسان موهون بنظريات المؤامرة وتوابعها . مع اختلاف التعريف والتسميات والمقاييس والدلالات تبقى الأرقام وحيدة غير متأثرة بالقراءات ، ثابتة مهما كانت الزاوية التي تعتمد عليها في تقييمك وقراءتك ، ففلسفة العلاقات الرياضية لا تعرف التفرقة والتمييز وتفضيل شخص عن الآخر . فقول احد ما انه " يأكل كثيرا " لا يمكن فهمه وإدراك المقدار المشار إليه إن لم يرفق بقيمة رقمية يستطيع المتلقي فهمها كأن يتبع قوله بأنه يأكل مثلا ثلاثة أرغفة خبر في فطوره ، عندها فقط سنستطيع فهم أبعاد قوله وإدراك المعنى الحقيقي المراد الإشارة له . وفي الحديث عن العنصرية والتفرقة سنقع في نفس المعضلة .. معضلة فهم الكمية والمقدار . آخر مش

قيساريات مدينة حلب

صورة
قمت فيما مضى بإجراء بحث شخصي متعلق بقيساريات مدينة حلب بمساعدة أهل العلم والاختصاص وبعض المراجع والكتب التاريخية . أردت إعادة نشره ضمن فعالية في شمس سوريا تشرق في الويكيبيديا ومشاركته مع عالم التدوين آملا ارتقاء البحث للحد المطلوب ليدرج من قبل احد الاخوة ضمن صفوف الفعالية المعتمدة مقدمة القيساريات تعد أحد أشكال المنشآت التجارية والحرفية ، وهي من أقدم أنواع المنشآت التجارية في المدينة التراثية حلب .فكان وجودها ضرورة لتلبية حاجات المجتمع . أول نشوء لها كان في العصور الرومانية كمراكز لجباية الحرير الطبيعي القادم من الصين . واستُمرّ بإنشائها في العصور الإسلامية لتمارس أدواراً أساسية في التجارة والصناعة وأحيانا أدواراً ثانوية كسكن مؤقت لبعض العائلات الفقيرة

الحكمة فلنصغ

صورة
" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ... " لطالما ضحكت من سذاجة الله وسطحية تفكيره فأي حب ذاك المقتضي موت احد ما وبذله كحمل فداء ؟ مع أول جلسة تفكير تلت آخر ضحكة لك علمت ان الله يستحق الانحناء لحكمته

الحقيقة وسذاجة البديهيات

صورة
بدأت أقتنع تدريجيا أن النقاش مضيعة للوقت ونتائجه تقتصر على السخافة كونها لا تحمل أي فائدة تذكر وخصوصا في حال كانت الطاولة الجامعة للمتحاورين تتمثل بصفحة انترنت . الجميع يقع بفخ المثالية الأمر الذي يجعل كافة الأحاديث وكأنها تدور في سماء مدينة حلم بها افلطون يوما. الجميع يكره الكذب ويحتقر الكَذَبَة .. الجميع يطالب بتحرير المرأة ويعتبرها شريكا في المجتمع .. الجميع ينظر للعلم على انه منارة تنير درب الإنسان وسلاح يحمله على جنبه في مواجهة الحياة رمي النفايات بالطرقات مستنكر ومحتقر من الجميع ... حق المرأة في الدراسة والتعلم قيمة محبذة للكل الديمقراطية سر النجاح وحريّتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر .. وما إلى هنالك من نقاط ومواضيع أصابنا " الملل " من تكرارها على مسامعنا بطرق تقليدية سخيفة . ببساطة أصبحت صفحات الانترنت دائرة حوار حول المثاليات . وبات الوصول إلى نقاش حقيقي يستند على آراء حقيقة " وليس منطقية ، فالحقيقة ليست بالضرورة بنت المنطق " ضربا من المستحيل سأسرح قليلا بتفكيري.. لو تعلّم أجنبي ما اللغة العربية واطلع على الانترنت سيضع في مخيلته صورة ولا أ

مارتن ... المجتمع الإسلامي يناديك

صورة
أين هو صوت الإصلاح الإسلامي ؟ في أي غابة يقبع مختبئ ومتى سيصرخ في وجه التطرف والرجعية وتدخل السلطة الدينية بمظاهر الحياة اليومية ؟ العالم الإسلامي كمنظومة فكرية وصل إلى أدنى درجاته الحضارية والتقدمية فالسلطة الدينية الإسلامية اليوم تجاوزت حدودها بأشواط لتصل إلى نقطة لا ترى حرج فيها من التدخل بشرعية تدخين السجائر من عدمه !! ومن يدري غدا أي جزئية خاصة من حياتنا اليومية ستنتهك من قبلهم . نحتاج الآن وبقوة إلى مارتن لوثر ، الذي تحدى القوات المسيحية الفاسدة آنذاك والتي قامت بدورها باستعباد العوائل الفقيرة ، باستغلال سطحية التفكير المعاصر لها في ذلك الحين تماما كما يتم استغلال سطحية التفكير في مجتمعنا الحالي انطلاقا من مركز السلطة الدينية لما كان الوضع المسيحي الغربي تغير إلى الأفضل لو لم يعلوا صوت مارتن في وجه الزعماء الدينيين لوضع حد لمهازل كثيرة أكثرها تخلفا عُرف باسم " صكوك الغفران " التي إن استمر وضع السلطة الدينية الإسلامية اليوم على ما هي عليه ستسمعنا ما هو أكثر ألما للعقل واستهزاءاً بالتفكير . يحتاج العالم الإسلامي لصوت مارتن لوثر الابن الذي تحدى قوات التفرق

صورة واحتمالات #3

صورة
حدد توقعك بما يتعلق بالحوار الدائر بين هذين المشردين : 1 - يتناقشان حول إمكانية تحويل الحجرة التي يجلسان عليها لسرير يحضنهما ليلاً . 2 - يحاولان تقدير عدد القطع النقدية من فئة الـ " 10 ل . س " التي يحتاجان إليها لشراء البنطال المعروض . 3 - يخبر احدهما الآخر ببدء إحساس أسفل قدمه بالدفء كمؤشر لقدوم الربيع