المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, ٢٠٠٩

تداعيات ريفية - 2

صورة
عدت إلى قريتي النائية طامعا بالسلام الذي سبق واعتراني في ربوعها طوال الأسبوع الذي سبق سفرتي الثانية ( تداعيات ريفية )، فوجئت لرؤيتها مكتظة بالسكان بمشهد مناف للشكل التي تركتها عليه !! قالوا لي أن القرية تمر بعيد ديني خاص بها ، ومن المتعارف عليه أن العيد هذا يشكل موعدا ثابتا يلتقي أهل القرية فيه بعضهم ببعض ، ففي هذا اليوم بالتحديد يتحول فيء أشجار الزيتون إلى ساحات يحن لها أبناء القرية ويعودون راكضين لها من كل حدب وصوب .الأمر الذي رتّب علي الجلوس على درج أحد الأديرة هربا من أهل القرية وأصواتهم المرتفعة ، جلست مع صديقين سبق وكان لي معهما لقاءات مطولة في رحلتي السابقة .

جنون ليبرالي

صورة
أرسل العقل أمرا فجائيا بالقشعريرة لكافة أعضاء الجسم كعلامة لاقتراب مرحلة التغيير الشامل والسير نحو الأمام بعكس واقعنا المبرمج على السير نحو الخلف . تعجبت العين من القرار الفجائي وعملت على جمع بقية الحواس في اجتماع استثنائي للتناقش في حالة العقل ومدى جدية قراره وصلاحيته . افتتحت الاجتماع بقولها : " يا أخوتي الحواس ، عاهدتموني منذ تكويننا مرشدكم الأمين وموجه خطاكم السديدة، أقسم لكم أنني على علم تام بأن التغيير بعيد كل البعد عن مكاننا ، فلم أرى لحد الآن سواعد يقطر العرق منها أو حتى أخيلة مناجل مرتفعة .وأقسم أنني لم أرى في حياتي عقول مفكرة أوأقلام واعية فعلى أي أدلة استند العقل في قراره الفجائي هذا ؟ ألا تشعرون بضعفه وعشوائية قراراته غير المبررة ؟ البارحة أجبرني على قراءة كتابين عن العدالة والمساواة وتفاعل بفرح مع اللحظة تلك في الوقت الذي يتوجب عليه الحزن والأسى لغياب المفهومين عن واقعنا !! " أصغت الأذن هنيهة لحديثها ثم قالت محدثة صديقاتها من الحواس : "بالفعل ، أين ذاك التغيير الذي يحدثنا عنه ؟ صحيح أنني لم أواكب أي حدث يصح الاستدلال عليه بتعبير "منعطف تاريخي داخلي &qu

تداعيات ريفية

صورة
عشت الأسبوع المنصرم بكل تفاصيله في ربوع قرية نائية بكل ما تعنيه كلمة نائية من معنى . الغريب في الأمر أن تخلفها التقني والخدمي استطاع تحويل غرفتي التي لطالما استمتعت بالجلوس فيها إلى سجن أشعر بضيق جدرانه على صدري . أسئلة كثيرة يصعب على العقل إدراكها وعلى المنطق تحليلها واستيعابها يأتي جوابها الشافي من مشهد تقاطع خطوط الوديان مع الجبال .. كبساطة البديهيات .

أفلام بالألوان على هامش التقنين

صورة
انقطاع التيار الكهربائي لن يقف عائقا أمام محبي متابعة الأفلام بكافة أشكالها ليعشوا حالة المتعة والإثارة المرتبطة بها ، خصوصا في حلب وبالتحديد في منطقة السليمانية - مكان إقامتي - وبسبب طول المدة المخصصة لعرض الأفلام ( الفترة متناسبة طردا مع مدة انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة ) لن أستطيع أذكر جميع الأفلام التي شاهدتها ، بل سأكتفي فقط بالأفلام التي تابعتها البارحة !! الفيلم الأول نوع الفيلم : حركة ( اكشن ) توقيت بدء العرض : 15:30 بتوقيت دمشق جرت أحداث الفيلم في شارع السليمانية الرئيسي وبالتحديد عند مركز تحويل الكهرباء للمنطقة أو ما يعرف اختصارا بـ " بوست الكهرباء " . عند انتهاء فترة العقوبة ( التقنين ) الصباحية وإعادة وصل التيار الكهربائي على البوست المحوّل ، حدث استجرار كبير للتيار الكهربائي نتيجة ارتفاع قيمة الأحمال داخل البيوت التي يغذيها ، التيار الكبير أحدث شرارة ( كونتاك ) داخل االبوست مما أدى إلى احتراق الأخير وانفجاره . المتعة الحقيقية المرتبطة بهذا الفيلم حدثت عند قدوم دورية الإطفاء المناوبة في تلك الفترة ،والحق يقال أن المخرج ( مشكوراً ) قدّم لنا صورة حضار