المشاركات

روح زورن ببيتن

صورة
تسعى كافة الأديان والحركات الإنسانية والاجتماعية إلى تحسين نوعية الحياة وخلق بيئة أكثر إنسانية ، قد تختلف الطرق التي تعتمدها كل جهة باختلاف البيئة التي تعمل بها وباختلاف العوامل المواكبة لظهورها وتشكلها ، إلا أنها -وبالرغم من اختلافها الذي يصل لمراحل التعاكس في التوجهات - تشترك جميعها بنقطة واحدة ألا وهي "الآخر" . الشعور بالآخر والعمل والتعاضد سويةَ لمساعدته بكافة الطرق الممكنة فكرة تتفق عليها جميع الشرائع والأديان والوثائق والمعاهدات والفلسفات ، مساعدتي للآخر جزء ضروري وأساسي للوصول إلى إنسانيتي .

ع . س

صورة
بداية كل عام يقوم الطلاب بدفع الرسوم المترتبة عليهم لضمهم إلى الجامعة والاعتراف رسمياً بهم طلاباً في كلياتهم ، في الجامعات الحكومية السورية يحمل التسجيل إلى حد كبير شكل المعاملات لما فيه من وطوابع مالية واستمارات انتساب ( عليك في بداية كل عام التصريح عن اسمك وعمرك واسم عائلتك وتعبئة خانة شعبة التجنيد والقيد ، وكأنها معلومات متغيرة من عام لعام ! ) ولن تكتمل صورة المعاملات الحكومية لو غاب التسلسل المكتبي الذي يكون عادة متواجداً وحاضراً وبقوة ، وبناء على ذلك يتنقل الطالب بين الأقسام والمكاتب آخذاً دور مقبل الأقدام للحصول على توقيع النفيس للموظفين المستمتعين بإذلال المراجعين .. عفوا الطلاب . تتألف هرمية عملية التسجيل في الجامعات الحكومية من ثلاثة أقسام أو ثلاثة مراحل بالشكل التالي : - المرحلة الأولى في الامتحانات ، وفيها يقوم الطالب بالبحث يداً بيد مع الموظفين في قسم الامتحانات عن صفحته الشخصية بين المجلدات ، تنتهي بوضع ختم الموظف أو الموظفة كعلامة اعتراف موثقة أنك طالب ناجح بالسنة السابقة وأنك قد نجحت في دراستك ولازلت طالباً في هذه الكلية ... مرحلة أتعجب سبب وجودها وكأن الطالب قاد...

الإسلام السياسي على هامش مآذن سويسرا

صورة
موجة من الاهتمام الواضح أبدتها في الفترة الأخيرة جميع وسائل الإعلام العربية من القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والصحف الورقية والالكترونية ، حيال الاستفتاء الشعبي الذي قامت به الحكومة السويسرية بطلب من الأحزاب اليمينية ( التي توصف عادة بالمتطرفة ) لمعرفة رأي الشعب ورغبته باستمرار بناء المآذن ( وليس المساجد ) في سويسرا .حتى المدونات السورية والعربية لم تترك الحادثة لتمر مرور الكرام دون تعقيب وشجب واستنكار أو دفاع وتبرير . فاختلفت أساليب عرض الحادثة واختلفت توجهات الأقلام التي كتبت -بكثرة واضحة -لتحليل خلفية الاستفتاء وعرض تداعيات نتائجه ، فضّل البعض نعت الاتحاد الأوروبي بازدواجية المعايير بين احترام الحريات والتضييق على ممارسة المعتقدات ( مع العلم أن سويسرا ليست حتى عضواً في الاتحاد الأوروبي !!! ) وأعاد البعض الآخر إحياء تفاصيل قرار منع الحجاب في دوائر الحكومة الفرنسية لفضح النوايا الأوروبية الدفينة الراغبة بمحاربة الإسلام كعقيدة وإخراج المسلمين عن دينهم ، بينما اتجه البعض بعيداً عن ذلك وحاول "مدافعاً عن الاستفتاء" تحليل البنية الديموجرافية للدولة السويسرية وأسس القوم...

رسائل حمراء - 2

صورة
افرح وابتهج فقد خلقت من روح العالم تلك الروح التي رفرفت على وجه المياه منها انبثقت وإليها تنتمي ولهناك ستعود والقائل أنك مخلوق أرضي وأنك نتيجة نفخ في التراب ففي التراب مصيره وللهلاك جسده

خدمة العلم

صورة
حدثتني الأرض عن مشاعر الجندي المقاتل دفاعاً عن ارضه قالت أنها خليط من الكبرياء وحب البقاء من ألم المصير المجهول وحلاوة حلم المستقبل المكلل بالورود من الخوف والشجاعة من الموت والحياة وأكثر من ذلك إنها تعبير عن الانتماء إلى الأرض ! أعانق صديقي العائد من خدمة العلم أراقب تقرحات أقدامه أرمي نظراتي بعيدا عنه عند كشفه عن منطقة الفخذ كي لا أشاهد آثار السياط عليها ألمس الألم بصوته الحامل للذل العاصف بحياته أحاول الوقوف أمامه وجهاً لوجه متفادياً الوقوف خلفه ، كي لا أرى الجروح المتخثرة في المنطقية الخلفية من رأسه نتيجة ضربه بآلة معدنية شكله لا يوحي بتاتاً أنه يقدم خدمة للوطن الذي عايش وسيعيش فيه وينتمي لأرضه لا يشبه الجندي الشجاع الذي لطالما رسمنا صورته في خيالنا عند سماعنا مفردات مثل " جندي - مناضل - حماة الديار " بل أقرب ما يمكن إلى المعتقل الخارج لتوه من الدهاليز المظلمة ، أو السجين الذي يدفع ثمن جريمته البشعة . جنسيته سورية .. أتعتبر جريمة ؟ أتعتبر حجة لتحميله الذل والإهانة والشتائم ؟ أخفي دمعتي عنه كي لا أزيد عليه حمله فلو رأى دمعتي هل سيفهم موقفي ؟ هل سيدرك...

كواليس مدونة

صورة
التقيت الأسبوع الماضي بشمّاس شاب يتحدث مع مجموعة من المراهقين أكبرهم لم يتخطى لتوه المرحلة الإعدادية الحديث كان حول مواهب الشباب ، والصعوبات والمعوقات التي يواجهها الموهوبون - في الشرق الأوسط تحديداً - لإبراز مواهبهم وتأمين الأجواء الملائمة لتقويمها وتطويرها ، اختتم الشمّاس جلسته بنصيحة من جزأين الأول كان للأولاد الذين لم يجدوا بعد موهبتهم في الحياة ، حثهم فيها بكلمات منتقاة بعناية على البحث باستمرار عن الموهبة التي زرعها الله فيهم. أما الجزء الثاني من النصيحة فوجهه إلى الذين اكتشفوا موهبتهم ولم يقدموا لها المقدار الكافي من الاهتمام والرعاية . وفي معرض حديثة مع المجموعة الثانية قال: من الضروري جدا أن يصفّق العالم لموهبتك ، نعم أن يصفقوا ، الموهبة ليست فعلا عليك إخفاءه عن أعين العالم ، عليك أن تبرز في مجالك وتبدع فيه ليصفق العالم لك ، تأكد أنك ستنتشي فرحاً وستزداد حباً لموهبتكم واهتماماً بها " البارحة راسلني الأستاذ حسين الشيخ المشرف عن موقع صفحات سوريا ليخبرني أن موقعه اختار مدونتي كموقع الأسبوع ضمن الزاوية التي خصصها الموقع لهذا الهدف . بصراحة تامة ، شعرت بفرحة داخلية...

رسائل حمراء - 1

صورة
نعم يا سيد كلامك صحيح السفينة آمنة على الشاطئ لكنها لم تصنع للوقوف هناك !